ابن عبد الحكم

70

فتوح مصر والمغرب

« ( * » قال فحدثنا هانئ بن المتوكّل ، حدثنا عبد اللّه بن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري أحسبه عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على أمّ إبراهيم أمّ ولده القبطية « 1 » ، فوجد عندها نسيبا كان لها قدم معها من مصر ، وكان كثيرا ما يدخل عليها فوقع في نفسه شئ فرجع فلقيه عمر ابن الخطاب فعرف ذلك في وجهه فسأله فأخبره فأخذ عمر السيف ثم دخل على مارية وقريبها عندها ، فأهوى إليه بالسيف فلما رأى ذلك كشف عن نفسه وكان مجبوبا ليس بين رجليه شئ ، فلما رآه عمر رجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فأخبره فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إنّ جبريل أتاني فأخبرني أنّ اللّه قد برّأها وقريبها وأن في بطنها غلاما منى وأنه أشبه الخلق بي وأمرني أن أسميّه إبراهيم وكنّانى بأبى إبراهيم « * ) » . وحدثنا دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد ابن أبي حبيب عن الزهرىّ عن أنس قال : لما ولدت أمّ إبراهيم إبراهيم كأنه وقع في نفس النّبيّ صلّى اللّه عليه واله منه شئ حتى جاءه جبريل فقال السلام عليك يا أبا إبراهيم . ويقال إن المقوقس بعث معها بخصىّ فكان يأوى إليها . « ( * » حدثنا أحمد بن سعيد الفهري « 2 » حدثنا مروان بن يحيى الحاطبىّ حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن أدعج قال حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه ( قال : حدثني يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه ) « 3 » عن جدّه حاطب بن أبي بلتعة قال بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى المقوقس ملك الإسكندرية فجئته بكتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فأنزلنى في منزل وأقمت عنده ليالي ثم بعث إليّ وقد جمع بطارقته فقال إني « 4 » سأكلّمك بكلام وأحبّ أن تفهمه عنى قال قلت هلم قال أخبرني عن صاحبك أليس هو بنبىّ ؟ قال قلت : بلى هو رسول اللّه ، قال : فما له حيث كان هكذا لم يدع على

--> ( * - * ) قارن بالسيوطى ج 1 ص 100 - 101 . ( 1 ) ك : « على أم ولده أم إبراهيم القبطية » . ( * - * ) قارن بالسيوطى ج 1 ص 101 - 102 . ( 2 ) الفهري : تصحفت في طبعة عامر « القهري » . ( 3 ) ساقط من طبعة عامر . ( 4 ) ب : « لي » .